تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ومن تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحدّ ( 1 ) ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط ، حدّا كان أو رجما .
شرح
الإقرار على النفس لينافي اعتبار شهادتهم . ( 1 ) أمّا عدم سقوط الحدّ بعد قيام البينة ، فهو مقتضى ما ورد في تعلق الحدّ جلدا كان أو رجما بشهادة الأربع ونحوها ، حيث أنّ الإطلاق فيه يقتضي عدم الفرق بين أن يتوب المشهود عليه بعد ذلك أم لا . ويمكن استفادة ذلك أيضا ممّا ورد فيمن هرب من الحفيرة ، وفي صحيحة الحسين بن خالد ، قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفيرة هل يردّ حتى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : « يردّ ولا يرد » قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : « ان كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد ، وان كان انمّا قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ردّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 376 .. فإنّه عليه السّلام لم يستفصل بين كون هربه للتوبة أم لا ، ولكن هذه الاستفادة قابلة للمناقشة ، حيث إنّ مع جحوده لا يمكن معرفة توبته . وربما يستدلّ على عدم السقوط باستصحاب بقاء الحدّ عليه ، ويورد عليه بأنّ الحدّ لا يكون مثل الدين على الذمة ليستصحب بل يتعلَّق بالبدن ، ولكن فيه ما لا يخفى ، فإنّه لو