تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وفي بعض الأخبار : ان زاد عن ستة أشهر لم يسمع ، وهو مطرح ، ويقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ( 1 ) ، ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ( 2 ) ، وليس بلازم .
شرح
يقم عليه الحد ، وهذا أمر آخر سيأتي الكلام فيه عند تعرضه قدّس سرّه له . ( 1 ) والوجه في ذلك أنّ كل زنا يثبت بشهادة الأربع ، سواء كان الأربع هم الَّذين شهدوا بالزنا الآخر أم لا ، وعلى الجملة قبول شهادة الأربع على كل من الاثنين مقتضى ما ورد في ثبوت الزنا بشهادة الأربع ، بل في موثقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 372 .، وظاهرها شهادة الأربع على زنا كلّ من الرجل والمرأة ، وفي خبر عبد اللَّه بن جذاعة قال : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا ، قال : « يرجمون » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 : 372 .. ( 2 ) مقتضى الإطلاق فيما ورد من ثبوت الزنا بشهادة الأربع عدم الفرق بين كون شهادتهم على الاجتماع أو على نحو التفريق ، غاية الأمر الاحتياط أمر مستحسن مع كون الحدود مبنيّة على التخفيف والممانعة عن ثبوت الموجب ، وعليه فالأولى للحاكم تفريقهم في أداء الشهادة ، حيث ربما يكون هذا من الممانعة عن ثبوت الزنا وهذا غير لازم ، ولذا يجوز للشهود إقامة الشهادة بالزنا من غير مدح له ولا طلب من الحاكم ، لأنّ الزنا من حقوق اللَّه وتسمع فيها