شرح
الأولى : انّ المشهور ثبوت الزنا حتّى الموجب للرجم بشهادة ثلاثة رجال وشهادة امرأتين ، وحكى الخلاف في ثبوت موجب الرجم بذلك عن العماني والمفيد والديلمي ، ويدل على ما عليه المشهور عدة روايات :
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألت عن شهادة النساء في الرجم ، فقال : « إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 258 ..
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا يجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 : 259 ..
وصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال علي عليه السّلام :
« شهادة النساء تجوز في النكاح ولا تجوز في الطلاق ، وقال : إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم ، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز - الحديث » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 25 : 261 ..
وممّا ذكر يظهر أنّه لا يصح منع ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وشهادة امرأتين ، تمسكا بالأصل ولا بالإطلاق في الآية المباركة المقتضية لاعتبار شهادة أربعة رجال دون غيرها ، والوجه في الظهور أنّه لا تصل النوبة إلى أصالة عدم