تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأمّا البينة ، فلا يكفي أقل من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين ، ولا يقبل شهادة النساء منفردات ولا شهادة رجل وست نساء ، ويقبل شهادة رجلين وأربع نساء ، ويثبت به الجلد لا الرجم ( 1 ) ،
شرح
أن يكون قوله قذفا لها ، فإنّه فرق بين قوله طاوعتني ، وقوله طاوعتني ، على الزنا . منها : أنّه لو اعترف المجنون بعد إفاقته أنّه زنى حال إفاقته تعلق به الحد ، لعموم نفوذ إقرار العاقل ، وأمّا لو لم يقيد زناه بحال إفاقته بل أطلق لم يتعلَّق به الحد ، لما تقدم من أنّ زنا المجنون لا يوجب الحد ، واعترافه بالزنا يحتمله ، فلا يكون اعترافه إقرارا بموجب الحد . منها : انّه لو اعترف عاقل بوطء امرأة وادعى أنّها زوجته وأنكرت المرأة الزوجية والوطء لم يتعلق الحدّ ، لا بالرجل ولا المرأة ، لعدم اعتراف واحد منهما بزناه ، نعم لو اعترفت بالوطء وانّه زنى بها مطاوعة لا حدّ عليه لعدم اعترافه بالزنا ، وامّا المرأة فيتعلَّق بها الحدّ إذا كرّرت أربع مرات . أقول : قد ذكرنا أنّ قولها إنّه زنى بها مطاوعة قذف للرجل فيتعلَّق بها حدّ القذف أيضا ، وامّا ثبوت المهر وعدمه فقد تقدم الكلام فلا تعيد . ( 1 ) ثبوت الزنا محصنا كان أم غيره بشهادة أربعة رجال متسالم عليه عند الكلّ ، حيث يشهد لذلك قوله سبحانه : * ( الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * الآية ( 1 )( 1 ) النور : 4 .، والكلام في جهتين :