شرح
الجواز وعدمه فلا يجوز الضرب لغير تأديبه ولو من وليّه ، ويجوز ضربه للتأديب من وليّه أو المأذون من قبله ، ولكن هذا محلّ تأمّل فيما كان الضرب من الولي ومأذونه بالمقدار المراعي فيه تأديبه ملازما له ، حيث إنّ الدية عوض الجناية والضرب المزبور المفروض جوازه وبعنوان تأديبه لا يعدّ جناية على الطفل .
ثم إنّه يقع الكلام في ضرب الزوجة لنشوزها ، هل هو بعنوان التأديب كما في ضرب الصبي ، أو بعنوان التعزير ، اعطى الولاية بتعزيرها للزوج من نشوزها ، وظاهر الماتن قدّس سرّه أنّه من التعزير ، حيث أورد على الشيخ قدّس سرّه في ضمان الزوج ديتها إذا اتفق موتها بالضرب بأنّ ضرب الزوج من التعزيرات المشروعة ، ولكنّ الأظهر أنّه بعنوان التأديب ، لظهور الآية المباركة الوارد فيها الترخيص في ضربهنّ في أنه لتاديبهنّ ، بقرينة الأمر بوعظهن وهجرانهن في المضاجع والنهي عن البغي عليهنّ بعد رجوعهنّ إلى الطاعة .
وعلى الجملة انطباق التأديب على التعزير بعضا غير قابل للإنكار لأنّهما ليسا من العناوين المتضادة ، كما أنّهما ليسا بمترادفين ، والضرب إذا كان ثبوته بعنوان الحد أو التعزير فلا ضمان فيه ، ويذهب دم من اتفق موته بأحدهما هدرا ، بخلاف ما كان ثبوته بعنوان التأديب فانّ فيه ضمان كما تقدم ، وإطلاق الأدب على التعزير في بعض الموارد باعتبار التعاقب والعناية لا يوجب كونهما بمعنى واحد .