شرح
يمكن ان يقال بانتفاء الضمان لأنّ الولي الوارد في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه » يعمّ نفس المريض أو من به السلعة ، فإنّ الشخص مع عدم قصوره بالصغر أو الجنون أو الإغماء وليّ نفسه .
وربّما ادّعى استفادة نفي الضمان بأمره بالقطع من صحيحة زيد الشحام ، حيث ورد فيها : « من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفسه » ، والوجه في هذه الدعوى زعم رجوع الاستثناء إلى حلّ الدم وحلّ المال ، وانّ المراد من حلّ الدم مثل هذا الأمر ، ولكن لا يخفى رجوع الاستثناء إلى عدم حلّ المال بل في المال أيضا لا يرتفع الضمان بمجرّد طيب النفس بالتصرف مطلقا .
نعم لا موجب للضمان في الإمساك بالأمانة المالكية بطيب نفس المالك به كما هو مورد الرواية ، كما لا يحلّ التصرف بطيب نفس المالك إذا طاب نفسه في التصرف غير المشروع في المال كطيب نفسه بوطي الآخر بهيمته ، وعليه فلا مورد لتوهّم الصحيحة بنفوذ رضا انسان وأذنه للغير في قطع عضوه كإحدى عينيه أو كليتيه للترقيع للمريض ، كما قد يتوهّمه بعض من يدّعي الفقاهة .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان من به السلعة مولى عليه لصغره أو جنونه فقطع وليّه كالأب والجد للأب السلعة فاتفق موته فيضمن الولي ديته ، لأنّ غاية الأمر أن يقال بجواز الفعل على الولي والجواز لا يرفع الضمان ولا يقاس بجواز