التاسعة : من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات بذلك فلا دية على القاطع ، ولو كان مولى عليه فالدية على القاطع ان كان وليا كالأب والجد للأب ، وان كان أجنبيا ففي القود تردد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ، لأنّه لم يقصد القتل ( 1 ) .
شرح
ثم انّ ظاهر المتن كغيره أنّ ضرب الزوجة لنشوزها باتّفاق موتها لا يخرج عن الجواز ، نظير اتفاق الموت بإقامة الحد والتعزير ، ولكن الالتزام بالجواز مع اتفاقه إذا كان بعنوان التأديب كما ذكرنا محل تأمّل ، وكذا الحال في ضرب الطفل للتأديب ، فلا يجوز الضرب بنحو يحتمل ترتّب الموت عليه ، بل الجائز ما أحرز بوجه معتبر عدم ترتّب هلاك المضروب .
( 1 ) قد يقال بعدم ضمان من قطع السلعة أي العقدة المتكوّنة في رأس إنسان أو سائر جسده ، إذا أمره بالقطع من به السلعة فاتّفق موته بقطعها ، لأنّ القاطع كان محسنا ولا ضمان على المحسن ، وفيه مع ترتّب هلاكه على قطعها لا يدخل القطع في الإحسان ليدّعى نفي الضمان لنفي السبيل على المحسن ، نعم قاصد السلعة قصد الإحسان لا القتل ولم يكن قطعها مما يترتّب عليه الهلاك عادة فيكون القتل خطأ شبه العمد .
وربما يقال : أنّ أمر من به سلعة الغير بقطعها يوجب جواز القطع ، ونفي الضمان ، لأنّ الآمر يأمر بما يحتمل اتفاق موته به ، ولكن لا يخفى غاية الأمر جواز الفعل لا نفي الضمان عن الموت المترتّب عليه بنحو الاتفاق .
وانتفاء الضمان يحتاج إلى أخذ البراءة ممّن به السلعة ، وإذا أخذ القاطع البراءة من اتفاق الموت ، نظير أخذ الطبيب البراءة من الضمان عن الولي