شرح
التعزير وإقامة الحدّ .
وامّا إذا قطعها الأجنبي ومن ليس له الولاية عليه لا بالأصالة ولا بالاستئذان ، فقد ذكر جماعة أنّ على القاطع القود إذا اتفق موته بذلك لحرمة الفعل عليه ، ولكن الصحيح أنّ القاطع عليه الدية لعدم موجب للقصاص ، حيث إنّ القاطع لم يقصد قتله ولا يكون قطعها مما يقتل به .
لا يقال : المشهور عند الأصحاب أنّ الجارح متعمدا يثبت عليه القصاص حتّى ما إذا كانت سراية الجرح اتفاقيا كما عليه الماتن أيضا ، كما يأتي في بحث القصاص في موجباته ، وعليه فالمفروض في المقام من سراية الجرح .
فإنّه يقال : القصاص في سراية الجرح حتّى فيما كانت أمرا اتفاقيا ما إذا كان الجرح بقصد الجناية لا بعنوان الإحسان أو العلاج ، والمقام من قبيل الثاني .
نعم التعليل في عبارة الماتن : « الأشبه الدية في ماله لا القود لأنّه لم يقصد القتل » عليل ، حيث أشرنا إلى انّه لا يعتبر في القصاص من سراية الجرح كونه بقصد القتل حتّى فيما كانت سرايته أمرا اتفاقيا ، هذا على ما ذكر المشهور ، ولكن يأتي في بحث موجبات القصاص أنّ سراية الجرح أيضا إذا كانت اتفاقية كاتفاق الموت بالضرب في أنّه مع عدم قصد القتل يثبت على القاتل الدية في ماله .
وينبغي التعرض في المقام لطبابة الطبيب من حيث التكليف والوضع يعني الضمان ، فنقول : إن كانت طبابته بعمليّة جراحية مع احتماله أن تكون