شرح
بالسلامة ، بل إذا احتمل التلف ولو بالدفاع عن ماله جاز ، كما هو ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » ، حيث لم يقيّد بما إذا لم يكن يحتمل القتل ، وفي ذيل صحيحة أبي مريم ، ثم قال : « يا أبا مريم هل تدري دون مظلمته » ، قلت : فذاك يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك ، قال : « يا أبا مريم إنّ من الفقه عرفان الحق » ، وظاهر قوله عليه السّلام تقرير السائل فيما ذكره .
وقد ذكروا أنّ الدفاع عن النفس واجب حتّى ما إذا لم يعلم بالسلامة واحتمال تلف نفسه في الدفاع ، بل مع العلم بالتلف أيضا ، فإنّه لا يجوز الاستسلام بخلاف الدفاع عن المال فانّ الدفاع عنه غير واجب ، نعم إذا كان المال بحيث يجب عليه حفظه فيجب الدفاع عنه مع الأمن على نفسه من التلف وإلَّا فلا يجب .
وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقاتل دون ماله ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد » ، فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل ، فقال : « ان لم يقاتل فلا بأس ، وأمّا انا لو كنت لم أقاتل وتركته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدو الحديث 10 .، فانّ ظاهرها عدم وجوب الدفاع عن المال وأنّه لا بأس بتركه حتّى مع الأمن على نفسه .
ولا يبعد أن يقال بوجوب الدفاع عن نفس الغير أيضا مع الأمن على نفسه ، وكذا عن مال الغير الذي يقع في الابتلاء والحرج مع تلفه ، وفي معتبرة