تكرّر الإقرار ، وقيل : لا يثبت إلَّا بالإقرار مرتين وهو غلط ، ولو تكرّر مع تخلَّل التعزير ثلاثا قتل في الرابعة ( 1 ) .
واما وطئ الأموات .
ووطأ الميتة من بنات آدم كوطئ الحيّة في تعلق الإثم والحدّ واعتبار الإحصان وعدمه ، وهنا الجناية أفحش ، فتغلظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام ، ولو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحدّ بالشبهة .
وفي عدد الحجة على ثبوته خلاف قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين
شرح
بالإضافة إلى غير التعزير إقرار على الغير فلا يسمع حتّى مع تكراره بمرّات .
وثبوت الغرامة على الواطئ مترتب على فساد الحيوان الذي لم يثبت ولذا لا يثبت بإقراره إغرامه قيمة الحيوان ، بخلاف التعزير ، فإنه يثبت للعصيان الذي اعترف به على نفسه .
ولو خفي فعل الواطئ يجب عليه ذبح الحيوان وإحراقه حتّى ما لو كان للغير وإيصال قيمته إلى صاحبه إذا عرفه ، ومع عدم عرفانه يدخل القيمة في المال المجهول مالكه فيجري عليه حكمه .
( 1 ) قد تقدّم الكلام في أنّ مقتضى صحيحة يونس : « أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة إذا أقيم عليهم الحد مرتين » ، وإذا بنى أنّ إقامة الحد يعمّ التعزير تعيّن الالتزام بقتل واطئ البهيمة في المرة الثالثة بعد تعزيره بمرتين ، بناء على أن وطئ البهيمة يدخل في الكبائر ودخوله فيها لا يخلو عن تأمّل .