تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بالكفر قتل به ، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده .
شرح
الولد فطريا كما تقدم ، وتقدّم أنّه إذا أسلم أحد الأبوين بعد انعقاد نطفته حال كفرهما يحسب إسلام الولد تبعيا لإسلام أبويه أو أحدهما ، وإذا كبر واختار الكفر يكون ارتداده ملَّيا . ولا ينافي ذلك ما في موثقة عمر بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام ، قال : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فان أبى قتل وإذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه ولم يكن بينهما إسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 7 : 549 .. حيث يتعيّن حمل الدعوة إلى الإسلام على صورة إظهار الكفر قبل البلوغ ، والدعوة في هذه الصورة إلى الإسلام يجري فيما إذا كان ارتداد الولد فطريا أو ملَّيا ، وما في عبارة الماتن ، من بيان وجوب الاستتابة وتقييده بصورة كفر الولد بعد بلوغه لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ اختيار الولد الكفر إذا كان حال تمييزه وقبل بلوغه أيضا يستتاب إلى أن يبلغ ، فإن لم يتب بعد ذلك قتل سواء كان ارتداده ملَّيا أو فطريا . والفرق بين الملَّي والفطري أنّ الأوّل لا يقتل إلَّا مع الاستتابة عند بلوغه أيضا ، بخلاف الثاني فإنّه يقتل بارتداده عند بلوغه ، كما تقدم ذلك عند التعرض لصحيحة أبان بن عثمان .