الأقارب ما دام حيّا ، وبعد قتله تقضى ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأقارب .
ولو قتل أو مات كانت تركته لورّاثه المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام عليه السّلام ( 1 ) ،
شرح
بالتوكيل ، وكذا الإنفاق على زوجته وأقرباؤه فلا موجب للقول بلزوم تصدي الحاكم ، فإنّه لا دليل على كون مجرّد الارتداد عن ملَّة موجبا للحجر عليه في أمواله ، ومقتضى ما دلّ على سلطنة المالك على أمواله نفوذ تصرفاته فيها مباشرة أو توكيلا ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) إذا كان للكافر الأصلي وارث مسلم يرثه ويحجب الوارث الكافر ، سواء كان الوارث الكافر مساويا المسلم في المرتبة أو أقرب رتبة من المسلم ، وإذا لم يكن له وارث مسلم يرثه ورثته الكفار ولا يحجبهم الإمام عليه السّلام .
وأمّا المرتد فيرث أمواله ورثته المسلمون ولا يرثه أقرباؤه الكفار ، سواء كانوا متساوين مع ورثته المسلمين في الرتبة أو كانوا أقرب منهم إلى الميت ، وإذا لم يكن للمرتدّ وارث مسلم ينتقل تركته إلى الإمام عليه السّلام ، وقد ادّعى الإجماع على هذا الحكم في أموال المرتدّ الفطري والمرتدّة الفطرية ، والمشهور انّ الحكم في المرتد الملي والمرتدّة الملية كذلك ، وعلَّلوا ذلك لتحرّم المرتد بالإسلام ، ولذا لا يجوز استرقاقه ، ولا يصح نكاح المرتد بالكافرة ولا بالمسلمة على ما يأتي .
أقول : إن كان للمرتدّ الملَّي وارث مسلم يرثه ويحجب الوارث الكافر ،