القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد .
فهذا يستتاب ( 1 ) ، فان امتنع قتل واستتابته واجبة ، وكم يستتاب ، قيل : ثلاثة
شرح
ارتدادها والثابت من تخصيصها فيما إذا كان الزوجان كافرين وأسلمت زوجته أو أسلم الزّوج ، فإنّه مع إسلام الآخر قبل انقضاء العدة يبقيان على نكاحهما ، وهذا لا يرتبط بارتداد الزوجة ، ويأتي بقيّة الكلام في ذلك في بيان الحكم للمرتد الملَّي .
( 1 ) لا خلاف في أنّ المرتدّ الملَّي يستتاب ولا يقتل قبل الاستتابة ، وظاهر الأصحاب أنّ الأمر بالتوبة وظيفة الحاكم قبل إجراء الحدّ عليه ، ويدلّ على الحكم صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن مسلم تنصّر ، قال : « يقتل ولا يستتاب » ، قلت : فنصراني أسلم ثم ارتدّ ، قال :
« يستتاب فان رجع وإلَّا قتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث 1 ..
وصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرتد : « يستتاب فان تاب وإلَّا قتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث 2 ..
وقد رفعنا اليد عن إطلاقها بمثل ما ورد في صدر صحيحة علي بن جعفر ، بأنّ المرتد الفطري يقتل ولا توبة له ، وبما أنّ آمره بالتوبة غير مذكور ، فالمتفاهم العرفي أنّ ذلك من وظيفة مجري الحد عليه .
وقد وقع الخلاف في مقدار الاستتابة بحسب الزمان ، وقد نسب