أيام ، وقيل : القدر الَّذي يمكن معه الرجوع ، والأوّل مروي ، وهو حسن لما فيه من التأني لإزالة عذره . ولا تزول عنه أملاكه بل تكون باقية عليه ( 1 ) .
شرح
الماتن قدّس سرّه إلى قائل لم يذكر اسمه أنّ المقدار ثلاثة أيام ، وذكر أنّه مرويّ ، والرواية خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيّام ، فإن تاب وإلَّا قتل يوم الرابع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 5 : 548 ..
والمحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف أنّه يستتاب بالقدر الذي يتمكن معه الرجوع إلى الإسلام ، حيث إنّ مقتضى إطلاق الأمر بالاستتابة هو الاكتفاء بذلك ، ولكن لا يخفى عدم المجال للتمسّك بهذا الإطلاق ، فإنّ خبر التحديد بثلاثة أيام وان كان ضعيفا سندا ، على رواية الشيخ والكليني قدّس سرّهما ، ولكنّه معتبر على رواية الصدوق قدّس سرّه ، حيث رواه بسنده إلى السكوني ، وعليه فاللازم رفع اليد به عن الإطلاق المتقدم ، وأمّا ما في عبارة الماتن قدّس سرّه من التعليل بالتأنّي لإزالة عذره فلا يخرج عن مجرّد الاستحسان .
ثم إنّه لا فرق في تعيّن قتله بعد ثلاثة أيّام بين دعواه بأن له شبهة أم لا ، فإن ثلاثة أيام كافية في حلَّها ، فان ادّعى بعد ذلك عدم حلَّها لا تسمع ولا يمهل بل يقتل ، أخذا بما دلّ على انّه يستتاب ثلاثة أيام ويقتل اليوم الرابع .
( 1 ) بلا خلاف ، بل الأمر في المرتدة الفطرية أيضا كذلك ، فانّ ذلك