تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قتله للردع .
شرح
وقد ذكرنا أنّ الإسناد إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام اجتهاد من صاحب الوسائل ، والصدوق رواهما مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّهما حكاية قول وفعل لا قضائه في الواقعة ، وظاهر ما ذكر الصدوق قدّس سرّه في المشيخة من سنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام حكاية القضاء ، وقضية قتل النبّاش واقعة خاصة لعلَّه قد تكرّر منه السرقة والنبش ، على ما يأتي في قتل السارق مع تكرار السرقة بعد قطع يده ورجله وحبسه أو للفاحشة التي ارتكبها بعد النبش أوجب قتله . وفي المروي بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، قال : « أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل نبّاش فأخذ أمير المؤمنين بشعره فضربه الأرض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤه حتّى مات » ، ولعلّ الماتن حمله على صورة تكرار الفعل وفراره عن السلطان ، فانّ ذلك يوجب أن يقتله السلطان لردعه ومنع فساده ، ولكن الرواية لا تخلو عن الإضمار أو الإرسال . ثم إنّ ظاهر صحيحة حفص بن البختري ، وقول علي عليه السّلام : « انّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » ، رعاية ما يعتبر في قطع الأحياء في قطع النبّاش ، من بلوغ المسروق حد النصاب وغيره ، فلا يعلم وجه صحيح لما نسب إلى ابن إدريس من عدم اعتبار النصاب في المرة الثانية أو الثالثة ، أو ما نسب إلى الشيخ والقاضي والى ابن إدريس في آخر كلامه ، من عدم اعتبار بلوغ النصاب مطلقا .