تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والأول أشبه ، ولو نبش ولم يأخذ عزر ، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له
شرح
إذا سرق الكفن أو غيره من القبر أم لا ، ولذا قد يحمل الروايات الدالَّة على نفي القطع فيه على من أخذ حال النبش ، بحيث لم يثبت عليه إلَّا النبش ، وما دلّ على تعلَّق الحدّ به على ما ثبت سرقته الكفن أو غيره ، بشهادة موثقة إسحاق بن عمار ، الواردة فيها قول علي عليه السّلام بعد السؤال أتقطع لأمواتنا : « انّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » . وهذه الموثقة وإن كانت في نسخة الوسائل التي عندي مقطوعة يروي إسحاق بن عمار ، عن علي عليه السّلام إلَّا انّه في التهذيب والاستبصار ليست بمرفوعة يرويها إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وأمّا روايتا علي بن سعيد فتحملان على صورة إحراز السرقة مع تكرر الفعل ، هذا مع ضعف سندهما وعدم صلاحيتهما للمعارضة بما ورد فيه من أن السرقة من الموتى كالسرقة من الأحياء ، كما لا تصلحان لتقييده بما إذا تكررت السرقة من الموتى . ثم أنّه قد روي في الوسائل عن الصدوق قدّس سرّه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ، فقال : « انّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » ، وقال : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى بنبّاش فأخذ بشعره وجلد به الأرض ، ثم قال : طوؤا عباد اللَّه فوطئ حتّى مات » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث 8 : 511 ..