تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكذا المستأمن لو خان ، ويقطع الذمي كالمسلم ( 1 ) ، والمملوك مع قيام البينة ، وحكم الأنثى في ذلك كلَّه حكم الذكر . مسائل : الأولى : لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن ، وان استحق المرتهن الإمساك ، ولا المؤجر للعين المستأجرة وان كان ممنوعا من الاستعادة ( 2 ) ، مع القول بملك
شرح
( 1 ) يقطع الذّمي الَّذي سرق من المسلم كما يقطع يد السارق المسلم ، حيث إنّ الأمر بقطع يد السارق والسارقة يعمّهما ، وأمّا إذا سرق من مثله فقد تقدّم جواز إرجاعهما إلى حكَّامهم ، وأمّا إذا سرق العبد فإن كان ثبوت سرقته باعترافه لم يقطع ، لما تقدّم من أنّ إقراره اعتراف على مولاه فلا يلزم إلَّا بتصديقه ، وأمّا إذا ثبت سرقته بالبينة يتعلق به الحد . وما دلّ على تنصيف الحد للملوك في حقوق اللَّه يختص بما إذا كان الحدّ جلدا . وربّما يقال في المقام : انّ المسلم إذا سرق من مال كافر حربي أخذ الأمان من المسلمين لم يقطع ، ولعلَّه لعدم الضمان في ماله ونفسه وان يحرم إتلاف ماله ونفسه لوجوب الوفاء بالأمان . ( 2 ) غرضه قدّس سرّه أنّه يعتبر في تعلق حدّ السرقة أن يكون إخراج النصاب من ملك المسروق منه عند الإخراج وفي أخذ الراهن العين المرهونة من عند المرتهن لم يؤخذ النّصاب من مال المسروق منه ، لأنّ حق الإمساك بالرهن ليس له مالية ، وكذا عدم جواز استعادة العين من يد المستأجر مدة الإجارة والمنفعة