واشترطنا الاختيار تفصّيا من المكره ، فإنّه لا حدّ عليه ولا يتعلق الحكم بالمتناول ما لم يكن بالغا عاقلا ، وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم أو جهل المشروب ( 1 ) .
شرح
لحم الخنزير وترون أناسا يتداوون به » .
إلى غير ذلك ممّا التزم غير واحد من أصحابنا بإطلاقها وشمولها ، حتّى لصورة الاضطرار إلى التداوي بهما لعدم إمكان التداوي بغيرهما .
ولكن لا يخفى على تقدير شمولها لحالة الاضطرار إلى التداوي لكون المرض يجعله في معرض الهلاك أو غيره من الضرر اللازم دفعه ، فيرفع اليد عن إطلاقها بحديث رفع الاضطرار ، نظير الاضطرار إلى لحم الخنزير وشحمة ، وما في بعض الروايات من التعرض لحرمته في خصوص صورة الاضطرار فلضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، مع احتمال أن يكون المراد بالاضطرار خصوص الحاجة لا الاضطرار إلى التحفظ على النفس من الهلاك ونحوه .
( 1 ) قد تقدّم الوجه في اعتبار الأمور الأربعة ، ولكن قد ورد في بعض الروايات نفي التقية في شرب النبيذ ، وقد يقال : يستفاد منها عدم جواز شربه مع الإكراه أيضا ، نظير ما يستفاد ممّا ورد في نفي التقية في إراقة الدم والقتل .
ولكن المراد من نفي التقية في شرب النبيذ نظير نفي التقية في المسح على الخفين هو عدم الحكم بجواز الأول تكليفا وبمشروعية الثانية وصفا رعاية للتقية في الحكم ، وإلَّا فلا يحتمل حرمة شربه إذا أكره على شربه بالوعيد بالقتل أو في مورد الاضطرار عليه نظير الاضطرار إلى أكل الميتة .