يذهب بالغليان ثلثاه أو ينقلب خلا ، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة ( 1 ) .
وأمّا التمر إذا غلا ولم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه تردّد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ ، وكذا البحث في الزبيب إذا نقع بالماء فغلى بنفسه أو بالنار ، والأشبه أنّه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة .
والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم ( 2 ) ، وان لم يكن مسكرا ، وفي وجوب
شرح
عن الأكل لا يمنع إطلاق التنزيل بلحاظ آثار الميتة .
( 1 ) قد ذكرنا في بحث نجاسة العصير العنبي وعدم نجاسته أنّ حرمة تناوله بالغليان إلى أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه تختص به ولا تجري فيما عداه من الزبيب أو التمر ، وانّ الملاك في حرمة عصيرهما صيرورته مسكرا ، فانّ مع الإسكار يدخل في قولهم عليهم السّلام : « كل مسكر حرام » .
ويعمه مثل قوله عليه السّلام في معتبرة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 473 ..
( 2 ) بلا خلاف يعرف عند أصحابنا ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الفقاع ، قال : « هو خمر وفيه حدّ شارب الخمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 479 .، وموثقة ابن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام