ويتعلَّق الحكم بالعصير إذا غلى واشتدّ وان لم يقذف بالزبد ( 1 ) ، الَّا أن
شرح
( 1 ) لا ينبغي التأمّل في حرمة تناول العصير العنبي بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه ، سواء القى الزبد أم لا ، وقد تعرّضنا لذلك عند البحث في نجاسته عند المشهور ، والكلام في المقام في ثبوت حدّ شرب المسكر في شربه .
فإنّه يستدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول : قط طبخ على الثلث وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، فقال : « خمر ، ولا تشربه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 4 ..
ولكن قد يناقش في الاستدلال أنّ لفظ الخمر موجود في الرواية على نقل الشيخ قدّس سرّه ، وأمّا على نقل الكليني غير موجود ، فلم يثبت تنزيله منزلة الخمر حتّى يقال بجريان حدّ شرب الخمر في شربه ، وليس المقام من باب اختلاف الروايتين في الزيادة والنقيصة في النقل ليقال يؤخذ بالزيادة ، لأنّ راوي النقيصة لا ينفي الزيادة .
كما يناقش في دلالتها على تقدير وجود لفظ الخمر بأنّه ليس في البين قرينة على إطلاق التنزيل ، والمتيقن منه حرمة الشرب كما وقع السؤال عنها ، وبتعبير آخر لو كانت الرواية هكذا : خمر فلا تشربه ، كان التفريع قرينة على إطلاق التنزيل ، ولكن الموجود : خمر لا تشربه .
ولكن ذكرنا في بحث نجاسة العصير أنّه لو كانت الرواية : خمر فلا تشربه ، لم يمكن لنا الحكم بنجاسة العصير أو جريان سائر أحكام الخمر على