شرح
قال : « ان لكل شيء حدّا ومن تعدى ذلك الحدّ كان له حدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 311 ..
ونحوها ما في صحيحة داود بن فرقد ، حيث ذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام فيها :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لسعد بن عبادة : « ان اللَّه جعل لكل شيء حدّا وجعل لمن تعدى ذلك الحدّ حدّا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 309 .، وتجاوز الحدّ يكون بمخالفة الوجوب وارتكاب الحرام ، وامّا المباحات فلا يكون فيها تجاوز الحدّ بالارتكاب أو الترك لثبوت الترخيص في كل منها .
وبما أنّ ظاهر الروايتين كون الحدّ في الموضعين بمعنى واحد ، فلا بدّ من التقييد في كل شيء يكون المراد منه مخالفة الشرع أو التعدي والفساد ، والمتيقن هو الثاني كما لا يخفى .
وأمّا تحديد التعزير بما دون الحدّ والوكول فيه إلى نظر الحاكم ، فقد تقدم الكلام فيه في ذيل ما تقدم عن الماتن ، من أنّ الأجنبيتان إذا وجدتا في إزار واحد مجردتين ، وذكرنا أنّ الثابت في التعزير عدم بلوغه مقدار الحدّ في الحر وفي العبد مقدار حدّ العبد كما في عبارة الماتن .
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من بلغ حدّا في غير حدّ فهو من المعتدين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 6 : 312 .، ولا يبعد منصرفها أيضا بلوغ حدّ الحر في الحر وحدّ العبد في العبد ، واللَّه سبحانه هو العالم .