تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الحدّ ، وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حدّ الحر في الحر ، ولا حدّ العبد في العبد .
شرح
وربّما يقال بعدم الفرق بين كون المرتكب حرا أو عبدا ، فاللازم في كلا الفرضين أن لا يبلغ التعزير أقلّ الحدّ الذي يقام على العبد يعني أربعين سوطا ، وقد تقدّم أنّ هذا يستفاد من صحيحة حماد بن عثمان على ما قيل . وقد يفصّل في التعزير ويقال : ما ناسب الزنا فلا يجوز أن يبلغ التعزير فيه حدّ الزنا يعني مائة جلدة في ارتكاب الحر وان لا يبلغ ما ناسب القذف أو شرب المسكر حدّهما يعني ثمانين جلدة ، وفيما لا يناسب له لا يبلغ أقل الحدود وهو خمسة وسبعون حدّ القواد . وعن كاشف اللثام انّ التعزير في غير الموارد التي ورد فيها نص خاص بالأدب والتعزير منوط بما إذا لم ينته المرتكب بالنهي والتوبيخ ونحوهما ، وأمّا إذا انتهى عن الارتكاب بذلك فلا موجب للتعزير ، وربّما احتمل إدخال غير الضرب من مراتب الإنكار في التعزير . أقول : ما يمكن أن يستند إليه في المقام ما ذكرنا سابقا من إنّ على الإمام حفظ النظام الإسلامي في البلاد بين الرعية ، فكلّ من أخلّ بنظامها بالفساد والتعدي على الغير والمزاحمة للسائرين فعليه أدبه وتعزيره ، على ما يظهر ذلك من سيرة علي عليه السّلام في موارد مختلفة من الروايات المتفرقة ، سواء كان المنع والتعزير بالتسبب أو المباشرة . وأمّا في جميع موارد ارتكاب المحرم وترك الواجب ممّا يقع بين العبد وربه ممّا اطلع عليه الإمام ، فيستدلّ عليه بموثقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 270 | الميرزا جواد التبريزي