كذب في أحدهما وكذب في الآخر ، ونحن لا نسلَّم انّه فعل واحد ، لأنّ موجب الحد في الفاعل غير الموجب للمفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه .
ولو قال لابن الملاعنة ، يا ابن الزانية فعليه الحد ( 1 ) .
شرح
إسناده الفعل إلى المفعول به .
وأجاب الماتن قدّس سرّه : انّ موجب الحدّ ليس ذات الفعل بل تعنونه بعنوان يوجب الحدّ والفعل بهذا العنوان مضاف إلى المواجه ، وحصوله بالإضافة إلى المواجه لا يلازم حصوله بالإضافة إلى من عينه بأنها المزني بها أو الملوط به .
وعلى الجملة ، الكذب والافتراء في الفعل القائم باثنين كالصدق فيه ، وإذا قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، فإن أقرّ بزناه اربع مرات يجرى عليه حدّ الزنا ، مع أنّه لا يتعلق الحد بالمرأة بل لها حد القذف .
كما يظهر ذلك من صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : « عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، واما قوله انا زنيت بك فلا حدّ فيه إلَّا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 446 ..
( 1 ) بلا خلاف معروف أو منقول ، لأنّ اللعان تدرء الحدّ ، يعني حد القذف عن زوجها ، لا أنها مثبتة لزناها ، ولذا لو قال الزوج لها : يا زانية ، أو لابنها :