تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحدّ للزوجة ( 1 ) ، وكذا لو قال : يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية ، فالحدّ لمن نسب إليها الزنا دون المواجه . ولو قال : زنيت بفلانة أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت ( 2 ) ، وفي ثبوته للمنسوب إليه تردد ، قال في النهاية والمبسوط : يثبت حدّان لأنّه فعل واحد متى
شرح
الأولى ، ثم توقف في كونه قذفا لامّه للاحتمال المزبور وان كان ضعيفا ، وعلى الجملة يعتبر في القذف أن يكون المقذوف والمرمي بالفاحشة شخصا معينا بحسب ظاهر كلامه . ( 1 ) قد ظهر ممّا تقدم أنّ حدّ القذف يتعلق بالقاذف ولكنه حقّ للمقذوف المعين ، وتعيين من يتوجه إليه كلام القاذف أي مخاطبة لا يلازم تعيين المقذوف ، وعليه فلو قال للزوج : يا زوج الزانية ، فالحدّ حق لزوجته ، لأنها المنسوب إليها في الرمي بالزنا ، وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، ويا أخا الزانية ، فالحد يثبت لمن نسب الزنا إليه من بنته أو أخته . ولكن هذا إذا لم يكن للمخاطب زوجات أو زوجتان ، أو بنتان أو أكثر ، أو أختان أو أكثر ، وإلَّا لما كان يثبت حدّ القذف لواحد لعدم التعيين ، نعم يثبت عليه التعزير لايذائه كلا من الاثنين أو الأكثر على ما تقدم . ( 2 ) لا تأمّل في كون الكلام المزبور قذفا للمواجه حيث رماه بالزنا أو اللواط ، والمحكي عن الشيخ وكذا المفيد وجماعة قدّس سرّهم أنّه قذف أيضا بالإضافة من عينه في الزنا بهما أو اللواط به ، واستدلوا على ذلك بأنّ الزنا أو اللواط فعل واحد قائم بالاثنين ، وإذا كان المخبر كاذبا في إسناده إلى الفاعل يكون كاذبا في