تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فهو قذف للأم ( 1 ) ، وهذا الاحتمال أضعف ، ولعل الأشبه عندي التوقف ، لتطرق الاحتمال وان ضعف .
شرح
يثبت حدّ القذف . وقد يقال ، كما عن المسالك : أنّه يتعلق على المتكلم حدّ القذف إذا اجتمع أبوه وأمّه على مطالبة الحدّ ، لأنّ المقذوف أحدهما يقينا ، ومع مطالبتهما يحرز مطالبة المستحق ، بخلاف ما لم يطالبه إلَّا أحدهما ، فإنّه لم يحرز قذفه ليستحق المطالبة بالحدّ . أقول : لا يبعد أن يقال : ظاهر ما ورد في حدّ الفرية والقذف رمي المعين بالزنا أو غيره من الفاحشة ، ومع عدم تعيين شخص في رميه يخرج عن مدلول خطابات حدّ القذف ، ولو لم يكن الخروج محرزا فلا أقلّ من عدم ظهور تلك الخطابات في العموم . نعم ، يتعلق بالرامي التعزير لإيذائه الشخصين بجعله كلا منهما في معرض الاتهام ، بل لإيذاء الابن أيضا كما تقدم ، اللهم إلَّا أن يقال : المتفاهم العرفي من قوله ولدت من الزنا كون الولادة القائمة بين أبيه وأمّه المعروفين كانت بزناهما ، فيكون قذفا إيّاهما ، ولكنه لا يخلو عن تأمّل بل منع . ( 1 ) فرق قدّس سرّه بين قول القائل للمخاطب : ولدت من الزنا ، وبين قوله : ولدتك أمك من الزنا ، بظهور الثاني في رميه أمّه بالزنا واحتمال كون مراده استقلال أبيه بالزنا ، بان كانت أمه مكرها عليها أو مشتبهة ، أضعف من الاحتمال في الصورة