تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو قال لولده الَّذي أقرّ به لست ولدي ، وجب عليه الحد ( 1 ) ، وكذا لو قال لغيره لست لأبيك ، ولو قال : زنت بك أمك أو يا بن الزانية ، فهو قذف للأم ، وكذا لو قال : زنى بك أبوك أو يا بن الزاني ، فهو قذف لأبيه ، ولو قال : يا بن الزانيين ، فهو قذف لهما .
شرح
عارفا بمعناه أو جاهلا به ، لصدق الفرية ورميه بالزنا أو اللواط ولو مع جهل المخاطب بالمعنى . ( 1 ) أي حد القذف لأمه ، وكذا إذا قال لغيره : لست لأبيك يكون قذفا لام الغير ، وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من أقر بولد ثم نفاه جلد الحدّ والزم الولد » ( 1 )( 1 ) الباب 23 ، من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 457 .، وإذا كان الأول قذفا لامّ الولد الذي أقرّ به يكون الثاني أيضا قذقا لام الغير ، نظير ما قال لولده أو للغير : زنت بك أمك أو يا بن الزانية . ولكن عنوان القذف ورمي الغير بالزنا يتحقق في الأولين ، فيما إذا قصد التعرض لامه باتهامها أو الحكاية بفاحشتها التي ارتكبتها ، وأمّا إذا كان القصد توبيخ الولد أو الغير بسوء أدبه ، وانّه لم يتأدب ولده بأدبه أو الغير بأدب والده ، وأنّه ليس فيه صفاته ، كما هو المتعارف في مقام توبيخ ابنه أو توبيخ ولد الغير ، فلا ينطبق عليهما عنوان القذف أصلا . وعلى الجملة ، كون الأولين قذفا فيما كان ظاهر كلامه اتهام الأم ورميها بالفاحشة ، كما في قوله : زنت بك أمك أو يا بن الزانية وكون الأم زانية ، لا يقتضي