تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
أرباع حدّ الزنا ، وثبوته يكون بشهادة عدلين أو بالإقرار به مرتين مع كون المقر بالغا عاقلا حرا غير مكره . أمّا ثبوته بالإقرار بمرتين وعدم كفاية المرة الواحدة ، فلما ذكروه من أنّ كل إقرار يحسب شهادة واحد ، على ما ورد في بعض روايات ثبوت الزنا بالإقرار بأربع مرات ، فيكون الإقرار بمرتين بمنزلة شهادة عدلين يثبت به كلّ موجب الحدّ إلَّا ما استثنى ، وموجبه في المقام يدخل في المستثنى منه ، وعن المراسم كلّ ما يثبته الشاهدان من الحدود فالإقرار فيه مرتان . ولكن لا يخفى أنّ تنزيل كلّ إقرار منزلة شهادة واحدة في الزنا واللواط لا يوجب تسريته إلى غيرهما من موجبات الحدّ ، كما لا يوجب تسريته إلى الإقرار في مقام المرافعة إلى الحاكم ، بأنّ يكون ثبوت دعوى المدعى بإقرار الخصم بمرتين ليتم ما هو بمنزلة البينة على دعواه ، خصوصا مع ورود أنّ المرتكب إذا أقر عند الحاكم بارتكابه موجب الحدّ ولو مرة واحدة يقيم عليه الحدّ . وفي صحيحة الفضيل ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللَّه مرة واحدة حرا أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الإمام ان يقيم عليه الحدّ - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 343 .. وعلى الجملة دعوى أنّ ما دل على نفوذ الإقرار مطلقا ونفوذه في الحدود