ومع ثبوته يجب على القوّاد خمسة وسبعون جلدة ، قيل : يحلق رأسه ويشهر ، ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر .
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : « لا حدّ على القواد أليس انما يعطى الأجر على أن يقود » ، قلت : جعلت فداك انما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ؟ قال : « ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما » ، فقلت : هو ذاك ، قال :
« يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعون سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، الحديث 1 : 429 ..
وهذه الرواية وأن تكون ضعيفة سندا ، حيث إنّ الراوي عن محمّد بن سليمان يعني إبراهيم بن هاشم ، قرينة على انّ محمّد بن سليمان هو الديلمي وهو ضعيف ، واستناد المشهور إليها وان كان غير بعيد ، بقرينة التزامهم بنفي القواد وهو وارد فيها ، وان قال بعضهم بكون النفي في المرة الثانية ، ومقتضى إطلاق الرواية هو النفي في المرة الأولى .
ولكن من المحتمل أن يكون استنادهم إلى الرواية يعني العمل بها مقتضى الاحتياط ، حيث لا ينبغي التأمّل في تعلق التعزير بالقواد ، والوارد في الرواية أقل من حدّ الزنا ، فالتزموا بما في الرواية لانطباق عنوان التعزير عليه وشرطه موجود وهو كونه أقلّ من الحدّ ، فإجراء الوارد فيها على القواد جائز حدّا أو تعزير .