والمرأة تضرب جالسة ، وتربط عليها ثيابها ( 1 )
النظر الثالث في اللواحق ، وهي مسائل عشرة :
الأوّلى : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا ، فادّعت أنّها بكر فشهد لها أربع نساء بذلك فلا حدّ ، وهل يحدّ الشهود للفرية ، قال في النهاية : نعم ، وقال في المبسوط : لا حدّ لاحتمال الشبهة في المشاهدة والأوّل أشبه ( 2 )
شرح
وظاهرها إرادة خصوص الوجه ، ولكن في سندها علي بن أحمد بن أبي نصر ، عن أبيه ، وعلي بن أحمد لم يثبت له توثيق ، وعلى الجملة الأحوط اتّقاء الرأس والوجه ، إمّا لأنّهما مرادان من الوارد في صحيحة زرارة ، أو لإجمال الوارد فيها ودورانه بين الرأس والوجه ، كما أنّ الأحوط ملاحظة التفريق .
( 1 ) أمّا جلدها وهي جالسة ، فقد ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث ذكر سلام اللَّه عليه فيها : « ويضرب الرجل الحدّ قائما والمرأة قاعدة » .
وأمّا شدّ ثيابها عليها ، فهذا فيما إذا احتمل انكشاف بعض جسدها عند جلدها ، حيث لا يجوز كشف جسدها ولو بالتسبيب ، وقد ورد في صحيحة أبي مريم من أمر علي عليه السّلام بخياطة ثوب جديد للمرأة التي أراد رجمها ، وحكي عنه عليه السّلام أمره بأن يشدّ على الجهنية ثيابها .
( 2 ) لا خلاف في المفروض في عدم الحدّ على المرأة ، ويدلّ عليه موثقة إسماعيل بن أبي زياد - يعني السكوني - عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام أنّه : « أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي