الضرب ، وروى متوسطا ويفرق على جسده ، ويتقي وجهه ورأسه وفرجه .
شرح
لإرسالها وعدم فرض الزاني فيها لا توجب رفع اليد بها عن ظهور الموثقتين ، ولا المعارضة بينها وبينهما ليرجع إلى الإطلاق .
ثم إنّ ظاهر كلام الماتن كظاهر جملة من الأصحاب لزوم التفريق على جسده ، ويدل عليه ظاهر مرسلة حريز ، وكذا التعليل فيما رواه في العلل عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام فيما كتب إليه : « وعلة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلَّه به » ، وشئ منهما لضعفهما سندا لا يصلح للاعتماد عليه .
نعم في صحيحة زرارة : « ويضرب كل عضو ويترك الرأس والمذاكير » ، وربما يقال بدلالتها على تعيّن التفريق ، ولكنه لا يخلو عن تأمّل .
ولا يبعد دعوى ظهورها في أنّ التفريق لا بأس به ، والبأس في ضرب الرأس والمذاكير لا لزوم التفريق على غير الرأس والمذاكير ، والمذكور في عبارة الماتن استثناء الرأس والوجه والمذاكير .
ويمكن أن يكون المراد بكلّ من الوجه والرأس ما يعم الآخر ، حيث إن استثناء الوجه مذكور في نقل الصدوق وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه ، لأنّ الرجم والضرب لا يصيبان الوجه وانّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 : 375 ..