ولا يقام الحدّ على الحامل حتى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد ، ان لم يتفّق له مرضع ( 1 ) ، ولو وجد كافل جاز إقامة الحدّ .
شرح
( 1 ) لا ترجم الحامل حتى تضع حملها وتخرج عن نفاسها وترضع ولدها ، إذا توقف حياة الولد على إرضاعه ، أو لم يوجد كافل للولد ، بل لا تجلد الحامل مع الخوف من جلدها على ولدها حتى تضع حملها كما ذكر ، وكأنّه لا خلاف في ذلك وأمر متّفق عليه بين الأصحاب .
ويشهد لعدم جواز رجمها صحيحة أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : إني قد فجرت ، فاعرض بوجهه عنها ، فتحولَّت حتى استقبلت وجهه ، فقالت : إني قد فجرت فأعرض عنها ، ثم استقبلته ، فقالت : إني قد فجرت ، فاعرض عنها ، ثم استقبلته ، فقالت : إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملا ، فتربّص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 381 ..
وموثقة عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سأل عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : « تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 381 ..
وبما أنّ تأخير رجمها للتحفظ على ولدها ، فان توقّف التحفظ عليه على إرضاعها اللبن ، أو بعده أيضا لعدم كافل له ، تعيّن التأخير .