شرح
ولكن في مقابلها صحيحة أبي بصير التي رواها في الفقيه عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي ، قال : قال : « هم سواء ثمانمائة ثمانمائة » ، قال : قلت : جعلت فداك ان أخذوا في بلد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد ؟ قال : « نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين » ( 1 )( 1 ) الباب 13 من أبواب ديات النفس ، الحديث 8 : 162 ..
وظاهر هذه أيضا أنّ على الإمام أن يتصدى لإجراء الحد عليه ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو رفع اليد عن تعيّن كلّ منهما بقرينة صراحة الأخرى ، كما يقضي ذلك أيضا قوله سبحانه : * ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 42 ..
ويؤيّد جواز إقامة الحد عليهم رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانيا أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : « يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين » .
ودعوى أنّ الدفع إلى أهل ملتها من الأمر بالمنكر والجائز إعراض حاكم الإسلام ، لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّ الدفع يمكن أن يكون من إلزامهم بأحكامهم .