ولو زنى الذمي بذميّة دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا عليه الحدّ على معتقدهم ( 1 ) ، وإن شاء أقام الحدّ بموجب شرع الإسلام .
شرح
( 1 ) إذا زنا ذمي بذمية أو كافرة غير ذمية ، فالمنسوب إلى المشهور بل ادعى عدم الخلاف أنّ الإمام يتخير بين أن يدفع كلا منهما إلى أهل نحلتهما ليقيموا عليهما الحد على مقتضى دينهم ، وكذا إذا زنى مسلم بذميّة أو غيرها يتخير الإمام في دفع المرأة إلى أهل نحلتها ليقيموا عليها الحدّ على مذهبهم ، وبين أن يقيم الإمام الحد عليهما أو عليها على حكم الإسلام .
ويمكن الاستدلال على جواز إقامته الحد بالإطلاق في مثل قوله تعالى :
* ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا ) * ( 1 )( 1 ) النور : 24 .- الآية فإنّ مقتضاها عدم الفرق بين كون أحدهما كافرا أو مسلما .
ولكن في موثقة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى علي عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب عليه السّلام إليه : « إن كان محصنا فارجمه وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه ، وأمّا اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا » ( 2 )( 2 ) الباب 8 من أبواب حد الزنا ..
وظاهرها تعيّن الدفع إلى حكامهم ولو لم يكن في البين غيرها تعين الأخذ بها ، ويرفع اليد عن إطلاق الزانية في الآية المباركة ، كما يرفع اليد عنه ما إذا كان كلّ من الزاني والزانية من أهل الكتاب .