والذمي إذا زنى بمسلمة ( 1 ) ،
شرح
ولا ينبغي التأمّل في انصراف مثل هذه العناوين إلى ما كان بالنسب ، ولذا لو أوصى بشيء من ماله على أمّه يكون لأمّه نسبا ، ولكن حدّ القتل في المقام ذكر للزنا بذات المحرم ، والانصراف في هذا العنوان غير صحيح .
نعم ، دعوى أنّ ما ورد من أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب ، مقتضاه جريان تمام أحكام النسب على الرضاع أيضا ، الَّا أن يثبت المخرج عنه ، لا يمكن المساعدة عليها ، لما ذكرنا في محلَّه من أنّ الثابت هو انّه يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة أو ما يحرم من النسب ، دون التنزيل المزبور .
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في أنّ الذمي إذا زنى بمسلمة قتل ، سواء كانت بالإكراه عليها أو بمطاوعتها ، كان الزاني مراعيا لشرائط الذمة قبل فجوره أم لا ، محصنا أو غير محصن .
ويستدلّ على ذلك بصحيحة حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن يهودي فجر بمسلمة ، قال : « يقتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 : 386 ..
وهذه الصحيحة وإن وردت في اليهودي الَّا أنّه لا يحتمل الفرق بينه وبين النصراني والمجوسي ، ويدلّ على المساواة بالإضافة إلى النصراني خبر جعفر ابن رزق اللَّه الآتي ، ولضعف سنده صالح للتأييد .
وأما سائر الكفار وغير الذمي ، فلا ينبغي التأمّل في جواز قتلهم بدون