شرح
كل من الزاني غير المحصن والزاني المحصن وبين روايات المقام العموم من وجه لإطلاقها بالإضافة إلى المحصن وغيره يقدّم ما ورد في الزاني بذات محرمة ، لأنّ تقديم ما ورد في الزاني المحصن والزاني غير المحصن عليها يوجب إلغاء روايات المقام كما لا يخفى .
هذا كلَّه بالإضافة إلى ذات المحرم نسبا ، وأمّا ذات المحرم بالسبب ، كالزنا بأمّ الزوجة أو بنت الزوجة ونحو ذلك ، فقد يقال : بأنّ الثابت فيه حدّ مطلق الزنا لا القتل ، تحفظا على الدماء وعدم التهجم عليها وانصراف ذات المحرم إلى ما كان التحريم بالنسب .
وفيه بعد ما قام الدليل على أنّ الحدّ في الزنا بذات المحرم هو القتل ، واقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ذات المحرم نسبا أو سببا ، فلا يكون جريانه على الزنا بذات المحرم سببا من التهجّم على الدماء ، ودعوى الانصراف لا أساس لها ، كما يظهر من ملاحظة موارد الإطلاقات .
وممّا ذكر يظهر الحال ما إذا كان التحريم بالرضاع ، وإن ذكر في الجواهر عدم ظهور الروايات في ذات المحرم بالرضاع وانصرافها إلى غيرها ، ولذا لا تثبت الولايات ونحوها في موارد الرضاع ، فلا يكون للأب والجدّ من الرضاع ولاية على الصغير وماله ، ولا على الباكرة في نكاحها ، ولا يكون للأم رضاعا حق الحضانة إلى غير ذلك .
وفيه : انّ الولاية في لسان الأدلة ذكرت للأب والجد وحقّ الحضانة للأم ،