تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
الجهة ، يعني تعيّن ضربه بالسيف في عنقه ، يعني قتله بذلك . نعم ، في البين موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حد الزاني الَّا انّه أعظم ذنبا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 386 .. وقد حمل الشيخ قدّس سرّه هذه على تخيير الإمام في المحصن بين أن يرجمه أو يضربه بالسيف ، لأنّ الرجم أيضا قتل . ولكن لا يخفى أنّ ظاهرها أنّ غير المحصن يجلد والمحصن يرجم وأنّ الزنا بذات المحرم لا يختلف في الحدّ عن الزنا بغيرها بل اختلافهما في الذنب ، حيث إنّ الإثم في الزنا بذات المحرم أعظم ، فالرواية بظاهرها معرض عنها عند الأصحاب ، وببالي أنّ القول بالتسوية محكي عن العامة ولعلَّها قرينة على كونها لرعايتها . ثمّ إنّ المحكي عن ابن إدريس جلد الزاني بذات المحرم أوّلا ثم قتله إذا كان غير محصن ، وإذا كان محصنا جلد ثم يرجم . ولكن لا يعرف لهذا القول وجه ، فانّ ظاهر ما تقدّم تعيين حدّ الزنا بذات المحرم في قتله بضرب عنقه بالسيف ، وما ورد في جلد الزاني إذا كان غير محصن ورجمه إذا كان محصنا يرفع اليد عن إطلاقهما بما تقدّم من الروايات الواردة في خصوص الزاني بذات المحرم ، حتى لو بنى أنّ النسبة بين ما ورد في