واما إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ففي ضمانه اشكال ، الا ان يكون سببا وكان
أقوى من المباشر واشكل منه ، إذا كان واصفا للدواء من دون أن يكون آمرا ،
كأن يقول : ان دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان وان قال : الدواء
الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الاشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن
بعضهم من التأمل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت
الدواء الفلاني .
مسألة 6 - إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصر في
الاجتهاد والاحتياط بر أعلى الأقوى .
مسألة 7 - إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلا ضمن
لقاعدة الاتلاف ( 1 ) .
مسألة 8 - إذا قال للخياط مثلا : إن كان هذا يكفيني قميصا فاقطعه ، فقطعه
فلم يكف ضمن في وجه ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم فقال : اقطعه فلم يكفه
وربما يفرق بينهما ( 2 ) فيحكم بالضمان في الأول دون الثاني بدعوى عدم الإذن في
الأول دون الثاني وفيه أن في الأول أيضا الاذن حاصل ، وربما يقال بعدم الضمان
فيهما للاذن فيهما ، وفيه انه مقيد بالكفاية ، الا ان يقال : انه مقيد باعتقاد الكفاية وهو
حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو تقيد
الاذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
مسألة 9 - إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع
به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفى ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان
هامش
( 1 ) فيه تأمل واشكال والاحتياط طريق النجاة .
( 2 ) الأظهر في المورد الأول ، هو الضمان لتقييد الاذن بالكفاية ، وفى المورد
الثاني عدم الضمان ، الا مع علم الخياط بعدم الكفاية وجهل المالك به ، فيضمن حينئذ لقاعدة
الغرور .