إذا اشترط المؤجر عدم اجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك
أيضا ، أي لا يجوز اجارتها من الغير ، نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط
كونها لنفسه جاز أيضا اجارتها من الغير بشرط ان يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك
الغير ، ثم لو خالف وآجر في هذه الصور ، ففي الصورة الأولى ، وهى ما إذا استأجر الدابة
لركوبه نفسه بطلت ، لعدم كونه مالكا الا ركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامنا
لأجرة المثل للمالك ان استوفى المنفعة ، وفى الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة
وعدمه وجهان ( 1 ) مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوتا لحق
الشرط أولا ، بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف
هو بل سلمها إلى ذلك الغير .
مسألة 1 - يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها ان يؤجر
العين المستأجرة بأقل مما استأجر ، وبالمساوي له مطلقا اي شئ كانت ، بل بأكثر
منه أيضا إذا احدث فيها حدثا ، أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة ، بل
مع عدم الشرطين أيضا فيما عدا البيت والدار والدكان والأجير ، واما فيها فاشكال ( 2 ) ،
فلا يترك الاحتياط بترك اجارتها بالأكثر ، بل الأحوط الحاق الرحى والسفينة بها أيضا
في ذلك ، والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة ، وإن كان
الأحوط الترك فيها أيضا ، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان الا مع احداث حدث
فيها ، هذا ، وكذا لا يجوز ان يوجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ،
كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ،
فإنه لا يجوز بدون احداث حدث ، واما لو آجر بأقل من العشرة فلا اشكال ، والأقوى
الجواز بالعشرة أيضا ، وإن كان الأحوط تركه .
مسألة 2 - إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز
هامش
( 1 ) أظهرهما الصحة مع الخيار للمؤجر الأول .
( 2 ) الأقوى هو المنع ، ويلحق بها السفينة ، ولا يلحق بها الرحى .