في زمان الاستحقاق لا قبله ، هذا ، ولو آجره داره شهرا وأطلق انصرف إلى الاتصال
بالعقد ، نعم لو لم يكن انصراف بطل .
4 - فصل
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعيبها الا بالتعدي
أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونها فالمشهور عدم الصحة لكن الأقوى
صحته ( 1 ) وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير
التلف أو التعيب ، لا بعنوان الضمان ، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم
الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع للمؤجر
عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلى بينه وبينها ولم يتصرف بعد ذلك فيها ، ثم هذا إذا
كانت الإجارة صحيحة ، واما إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان أقواهما العدم خصوصا
إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر .
مسألة 1 - العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب
آجر نفسه ليخيطه أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها الا بالتعدي ، أو التفريط ، أو الاشتراط
ضمانها على حذو ما مر في العين المستأجرة ولو تلف أو اتلفها المؤجر أو الأجنبي
قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ( 2 ) ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى
المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا ، نعم لو كانت الإجارة واقعة
على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون اتلافه لمتعلق العمل
بمنزلة استيفائه لأنه باتلافه إياه فوت على نفسه المنفعة ، ففرق بين أن يكون العمل
هامش
( 1 ) بلا اشكال فيها لو شرط التدارك من ماله ، وعلى تأمل فيما لو شرط النتيجة وإن كان
الأظهر ما افاده .
( 2 ) قد تقدم هذه المسألة في الفصل السابق وهى المسألة الثالثة عشر ، وما ذكره
في المقام مناف لما افاده هناك ، والحق ان التلف السماوي واتلاف الأجنبي موجبان لبطلان
الإجارة ، واتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، واتلاف الأجير موجب لتخيير المستأجر بين فسخ
العقد وامضائه ، فان أمضاه جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت .