لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد .
مسألة 14 - إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج فيما ينافي حق الاستمتاع
وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافيا فإنها صحيحة ، وإذا اتفق إرادة
الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
مسألة 15 - قد ذكر سابقا ان كلا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل اليه بالإجارة
بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما الا بتسليم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم
العين ، وتسليم الأجرة باقباضها الا إذا كانت منفعة أيضا فبتسليم العين التي تستوفى منها
ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم . ولو كان
أحدهما باذلا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأول الحبس إلى أن يسلم الآخر ، هذا
كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، والا كان هو المتبع ، هذا ،
وأما تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة ونحوهما فباتمامه ،
فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة الا أن يكون هناك شرط
أو عادة في تقديم الأجرة فيتبع ، والا فلا فلا يستحق ، حتى لو لم يمكن له العمل الا بعد
أخذ الأجرة ، كما في الحج الاستيجاري إذا كان المؤجر معسرا ، وكذا في مثل بناء جدار
داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فان اتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شئ
آخر ، واما في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك
مما كان العمل في شئ بيد المؤجر ، فهل يكفي اتمامه في التسليم ، فبمجرد الاتمام يستحق
المطالبة ، أولا الا بعد تسليم مورد العمل فقبل ان يسلم أثوب مثلا لا يستحق مطالبة
الأجرة ؟ قولان ، أقواهما الأول ( 1 ) لأن المستأجر عليه نفس العمل ، والمفروض أنه
قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا وهى المخيطية حتى يقال : انها في الثوب
وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في يد المؤجر
بلا ضمان يستحق اجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو
هامش
( 1 ) بل الثاني .