مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه ، يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ،
والظاهر الحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ، ثم لا يخفى أن
مطهرية الغيبة انما هي في الظاهر ، والا فالواقع على حاله ، وكذا المطهر السابق
وهو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة
والا فهي في الحقيقة من طرق اثبات التطهير .
مسألة 1 - ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف ، ولا مسح النجاسة عن
الجسم الصيقلي ، كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ،
ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار ، ولا دبغ جلد الميتة وان
قال بكل قائل .
مسألة 2 - يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية ،
ولو فيما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) وان لم يدبغ على الأقوى . نعم يستحب أن لا يستعمل
مطلقا الا بعد الدبغ .
مسألة 3 - ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم
بالتذكية ، وان كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ .
مسألة 4 - ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها ، قابل
للتذكية ، فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية .
مسألة 5 - يستحب غسل الملاقى في جملة من الموارد مع عدم تنجسه :
كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار ، وملاقاة الفأرة الحية مع
الرطوبة مع ظهور أثرها ، والمصافحة مع الناصبي بلا رطوبة ، ويستحب النضح أي
الرش بالماء في موارد : كملاقاة الكلب والخنزير والكافر بلا رطوبة ، وعرق الجنب
من الحلال وملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة
الحية مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها ، وما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المني
هامش
( 1 ) الأحوط عدم استعماله فيه الا بعد الدبغ .