لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط أن لا تكون من الجلود ، والا فمحكومة بالنجاسة ( 1 )
الا إذا علم تذكية حيوانها ، أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير
الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية ، كاللحم والشحم والالية ، فإنها
محكومة بالنجاسة الا مع العلم بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليه ، وأما ما لا يحتاج
إلى التذكية فمحكوم بالطهارة الا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها
مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم
بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة وان أخذ من الكافر .
مسألة 2 - يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ، وان كانت من الخشب أو
القرع أو الخزف الغير المطلي بالقير ، أو نحوه ، ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير
ظاهرها داخلا وخارجا ، بل داخلا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه
الا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا .
مسألة 3 - يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والوضوء
والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات ، حتى وضعها على الرفوف
للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير
استعمال ، ويحرم بيعها ( 2 ) وشراؤها ، وصياغتها ، وأخذ الأجرة عليها ، بل نفس الأجرة
أيضا حرام لأنها عوض المحرم ، وإذا حرم الله شيئا حرم ثمنه .
مسألة 4 - الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله ، إذا كان على وجه
لو انفصل كان اناءا مستقلا ، وأما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو
الفضة قطعات منفصلات ليس بهما الاناء من الصفر داخلا أو خارجا .
هامش
( 1 ) مع احراز عدم التذكية ، واما مع الشك فيها فالحكم بالطهارة أقوى وإن كان
الأحوط الاجتناب ، وكذا الحال في اللحم والشحم والالية .
( 2 ) الأظهر صحة البيع إذا كانت هيئتها لا ينتفع بها لكونها من الأواني التي ترك
استعمالها - واما إذا كانت لها مالية فالتبعيض في الفساد اظهر .