الأجير عدم وجوبها يجب عليه الاتيان بها ، وأما لو انعكس فالأحوط الاتيان بها
أيضا لعدم الصحة عند الأجير على فرض الترك ، ويحتمل الصحة إذا رضى المستأجر
بتركها ، ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب الأجير إذا كانت المسألة اجتهادية ظنية
لعدم العلم بالبطلان ، فيمكن قصد القربة الاحتمالية ، نعم لو علم علما وجدانيا
بالبطلان لم يكف لعدم امكان قصد القربة حينئذ ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط .
مسألة 16 - يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة للاخر ، وفي الجهر
والاخفات يراعى حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة
والمرأة مخيرة وان كانت نائبة عن الرجل .
مسألة 17 - يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الاتيان بالصلاة الاستيجارية
جماعة اماما كان الأجير أو مأموما ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلي الاستيجاري الا إذا
علم اشتغال ذمة من ينوب عنه ( 1 ) بتلك الصلاة ، وذلك لغلبة كون الصلوات
الاستيجارية احتياطية .
مسألة 18 - يجب على القاضي عن الميت أيضا مراعاة الترتيب ( 2 ) في فوائته
مع العلم به ، ومع الجهل يجب اشتراط التكرار المحصل له ، خصوصا إذا علم أن
الميت كان عالما بالترتيب .
مسألة 19 - إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة يجب أن يعين الوقت لكل
منهم ليحصل الترتيب الواجب ، وأن يعين لكل منهم أن يبدأ في دوره بالصلاة
الفلانية مثل الظهر ، وان يتمم اليوم والليلة في دوره ، وانه ان لم يتمم اليوم
والليلة بل مضى وقته وهو في الأثناء ان لا يحسب ما اتى به ، والا لاختل الترتيب ، مثلا
إذا صلى الظهر والعصر فمضى وقته أو ترك البقية مع بقاء الوقت ففي اليوم الآخر
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام في مشروعية هذه الجماعة في مبحث الجماعة .
( 2 ) على القول باعتبار الترتيب في القضاء وقد مر الكلام فيه وعرفت عدم اعتباره
وبه يظهر الحال في المسألة الآتية .