وصلاة الاستسقاء ، حيث إن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ،
ويمكن أن يقال : انما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى
أن الامر الإجاري ليس عباديا بل هو توصلي ، مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ( 1 )
فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية .
مسألة 3 - يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من
الواجبات أن يوصي به ، خصوصا مثل الزكاة والخمس ، والمظالم والكفارات من
الواجبات المالية ، ويجب على الوصي اخراجها من أصل التركة في الواجبات
المالية ، ومنها الحج الواجب ، ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب اخراج الصوم والصلاة
من الواجبات البدنية أيضا من الأصل لا يخلو عن قوة ( 2 ) لأنها دين الله ودين الله
أحق أن يقضى .
مسألة 4 - إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب اخراجها من
تركته ، وان لم يوص به ، والظاهر أن اخباره بكونها عليه ( 3 ) يكفي في وجوب
الاخراج من التركة .
هامش
( 1 ) بل مندفعة بان الامر ليس على قسمين تعبدي وتوصلي ، بل هما من عناوين
المأمور به إذ قد يكون المأخوذ فيه قصد القربة ، فهو تعبدي ، وأخرى لا يؤخذ فيه ذلك ،
فتوصلي ، واما الامر فيهما فواحد لا اختلاف فيه وتمام الكلام موكول إلى محله .
( 2 ) بل هو الأقوى لا لما في المتن ، بل لكونه أحق بما له من غيره على ما في
النصوص الواردة في أداء دين المقتول عمدا من دينه إذ مقتضى أحقيته به لزوم تفريغ ذمته
بصرفه ، وتمام الكلام في محله ، واما ما في المتن فيرد عليه ان ما دل على أن الدين
يخرج من الأصل ظاهر في الدين المالي فتدبر .
( 3 ) الا إذا كان منهما بالاضرار على الورثة فان الأحوط حينئذ ذلك مع رضا الورثة
سيما إذا اخبر بذلك في حال المرض .