مع عدم العلم بالكراهة ، كالأب والأم والأخ والعم والخال والعمة والخالة ، ومن
ملك الشخص مفتاح بيته ، والصديق ، وأما مع العلم بالكراهة فلا يجوز ، بل يشكل
مع ظنها أيضا ( 1 ) .
مسألة 19 - يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب ، وان اشتغل
بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ، وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال
الخروج مع الايماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضاؤها أيضا ، إذا لم يكن
الخروج عن توبة وندم ، بل الأحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك .
مسألة 20 - إذا دخل في المكان المغصوب جهلا أو نسيانا أو بتخيل الاذن ثم
التفت وبان الخلاف ، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان
مشتغلا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج
سالكا أقرب الطرق ، مراعيا للاستقبال بقدر الامكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ،
لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، والا فيصلي ثم يخرج ،
وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ، ثم ارتفع الاذن برجوعه عن
اذنه أو بموته والانتقال إلى غيره .
مسألة 21 - إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثم رجع عن اذنه قبل
الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلي حال الخروج على ما مر ،
وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب اتمامها مستقرا ، وعدم الالتفات
إلى نهبه وإن كان في سعة الوقت الا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك ، لكنه
مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة ، والتشاغل بها خارجا في الضيق خصوصا
في فرض الضرر على المالك .
مسألة 22 - إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك قرائن تدل على عدم رضاه
وأن اذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلي ، كما أن العكس بالعكس .
هامش
( 1 ) الأحوط الاقتصار على صورة شهادة الحال بالرضا .