مسألة 15 - إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم
التصرف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين الغير المستغرق الا إذا علم
رضا الديان بأن كان الدين قليلا ، والتركة كثيرة ، والورثة بانين على أداء الدين غير
متسامحين ، والا فيشكل حتى الصلاة في داره ، ولا فرق ذلك بين الورثة وغيرهم
وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيرا أو غائبا أو نحو ذلك .
مسألة 16 - لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك الغير الا باذنه الصريح
أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأول كأن يقول : أذنت لك بالتصرف في داري
بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه ،
بل يكفي الظن الحاصل ( 1 ) بالقول المزبور ، لأن ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء
والثاني كأن يأذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والاكل من ماله ، ففي الصلاة
بالأولى يكون راضيا ، وهذا أيضا يكفي فيه الظن على الظاهر ، لأنه مستند إلى ظاهر
اللفظ إذا استفيد منه عرفا والا فلا بد من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم
مطلقا ، والثالث كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضاه ، كالمضائف المفتوحة
الأبواب والحمامات والخانات ونحو ذلك ، ولا بد في هذا القسم ( 2 ) من حصول
القطع بالرضا لعدم استناد الاذن في هذا القسم إلى اللفظ ، ولا دليل على حجية الظن
الغير الحاصل منه .
مسألة 17 - يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما ، بحيث يتعذر
أو يتعسر على الناس اجتنابها ، وان لم يكن اذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار
والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وان علم كراهة الملاك ، وإن كان الأحوط التجنب حينئذ
مع الامكان .
مسألة 18 - يجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا اذن
هامش
( 1 ) بل لا يعتبر حصوله أيضا ، إذ الظهور حجة بنفسه ، وبه يظهر الحال في لاحقه .
( 2 ) لا يبعد دعوى حجية ظهور تلك الأفعال في الرضا ، وعليه فحكمه حكم سابقيه .