أحدها - اباحته ، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة ( 1 ) سواء تعلق الغصب
بعينه أو بمنافعه ، كما إذا كان مستأجرا وصلى فيه شخص من غير اذن المستأجر وإن كان
مأذونا من قبل المالك أو تعلق به حق كحق الرهن ، وحق غرماء الميت وحق
الميت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه ، وحق السبق ( 2 ) كمن سبق إلى
مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الأقوى ونحو ذلك ، وانما تبطل
الصلاة إذا كان عالما عامدا ، وأما إذا كان غافلا أو جاهلا ( 3 ) أو ناسيا فلا تبطل نعم
لا يعتبر العلم بالفساد ، فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان
ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلك على الأصح .
مسألة 1 - إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك
الفرش بطلت صلاته ، وكذا العكس .
مسألة 2 - إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوبا فإن كان
السقف معتمدا على تلك الأرض تبطل الصلاة عليه ، والا فلا ، لكن إذا كان الفضاء
الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان الفضاء الفوقاني الذي يقع فيه بدن المصلي مغصوبا
بطلت في الصورتين ( 4 ) .
مسألة 3 - إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرف
في ذلك المكان يعد تصرفا في السقف بطلت الصلاة فيه ، والا فلا ، فلو صلى في قبة سقفها
أو جدرانها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها ان لم يكن سقف أو جدار أو
هامش
( 1 ) لا اشكال في بطلان الصلاة إذا سجد على الموضع المغصوب ، وان لم يسجد عليه
فان قلنا باعتبار الاعتماد على الأرض في حال القيام ، أو اعتبار الاعتماد على الأعضاء
السبعة في حال السجود بطلت من تلك الجهة أيضا ، والا صحت ، وبذلك يظهر حكم جملة
من المسائل الآتية ، واما الصلاة في المسجد في مكان الغير فتصح مطلقا .
( 2 ) الأظهر صحة الصلاة في مورد تعلق حق السبق .
( 3 ) بالغصبية ، أو الحرمة أو بطلان الصلاة إن كان عن قصور ، والا فحكمه حكم العالم .
( 4 ) يظهر حكم هذه المسألة مما تقدم .