ان يصلي الثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الأولى ، نعم إذا اختار الوجه الأول
لا يجب ان يأتي بالثانية على ترتيب الأولى .
مسألة 14 - من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار إلى
اربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو ستة
أو سبعة ، فهل يجب اتمام جهات الأولى ، وصرف بقية الوقت في الثانية ، أو يجب
اتمام جهات الثانية وايراد النقص على الأولى ؟ الأظهر الوجه الأول ( 1 ) ويحتمل
وجه ثالث وهو التخيير ، وان لم يكن له الا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال بتعين
الاتيان ( 2 ) بجهات الثانية ، وبكون الأولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الاتيان بالصلاتين
وايراد النقص على الثانية . كما في الفرض الأول ، وكذا الحال في العشائين ، ولكن
في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا
بخلاف العشائين لاختلافهما في عدد الركعات .
مسألة 15 - من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى
جهة انها القبلة لا يجب عليه الإعادة ، ولا اتيان البقية ، ولو علم أو ظن بعد الصلاة إلى
جهتين أو ثلاث ان كلها إلى غير القبلة ، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى
والا وجبت الإعادة ( 3 ) .
مسألة 16 - الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم امكان العلم ، والتكرار
إلى الجهات مع عدم امكان الظن في سائر الصلوات غير اليومية ، بل غيرها مما يمكن
فيه التكرار ، كصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، وقضاء الأجزاء المنسية وسجدتي
السهو ، وان قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظن مخيرا بين الجهات
أو التعيين بالقرعة ، وأما فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح
والنحر . فمع عدم الظن يتخير ، والأحوط القرعة .
هامش
( 1 ) بل الأقوى هو الثاني .
( 2 ) هذا هو الصحيح .
( 3 ) بل وجب الاتيان بالبقية في الصورتين .