الظن ( 1 ) ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع امكان القوي ، كما لا يجوز الاكتفاء به
مع امكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظن ، فالمدار على الأقوى فالأقوى
سواء حصل من الامارات المذكورة أو من غيرها ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر
فلو اخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله واخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن
من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به ( 2 ) .
مسألة 3 - لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير ، غاية الأمر أن
اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الامارات أو في تعيين القبلة .
مسألة 4 - لا يعتبر اخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن ، ولا يكتفي بالظن
الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى .
مسألة 5 - إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم
وقبورهم فالأحوط تكرار الصلاة ( 3 ) الا إذا علم بكونها مبنية على الغلط .
مسألة 6 - إذا حضر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب
عليه تكرير الصلاة ، الا إذا كانت إحداهما مظنونة ، والأخرى موهومة ، فيكتفي
بالأولى ، وإذا حصر فيهما ظنا فكذلك يكرر فيهما ، لكن الأحوط اجراء حكم
المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
مسألة 7 - إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة
أخرى ما دام الظن باقيا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أو تكرار الصلاة إلى الأطراف المحتملة ، بل يكفي ذلك مع امكان تحصيل
العلم بها .
( 2 ) بل الأشبه هو العمل بخبر العدل إن كان عن حس نعم إن كان عن حدس تم
ما ذكره .
( 3 ) إذا حصل الظن من أحد الامرين دون الاخر ، أو كان الظن الحاصل منه أقوى يعمل
به خاصة ويكتفى به .
( 4 ) ولم يحتمل حصول الظن الأقوى من الاجتهاد الثاني .