امكان تحصيل العلم اشكال ( 1 ) ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها ان لم يكن اجتهاده
على خلافها ، والا فالأحوط تكرار الصلاة ( 2 ) ومع عدم امكان تحصيل الظن يصلي
إلى اربع جهات ( 3 ) ان وسع الوقت والا فيتخير بينها .
مسألة 1 - الامارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم امكان
العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة : منها الجدي الذي هو المنصوص
في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب
الأيمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف
والعنق ، والأولى وضعه خلف الاذن ( 4 ) ، وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في
الاذن اليمنى ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين ، وفي الشام خلف
الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة
صفحة الخد الأيسر ، ومنها : سهيل وهو عكس الجدي . ومنها : الشمس لأهل
العراق إذا زالت عن الانف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب . ومنها
جعل المشرق على اليمين والمغرب على الشمال لأهل العراق أيضا في مواضع يوضع
الجدي بين الكتفين كموصل . ومنها : الثريا والعيوق لأهل المغرب يضعون الأول
عند طلوعه على الأيمن ، والثاني على الأيسر . ومنها : محراب صلى فيه معصوم .
فان علم أنه صلى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ، والا فيفيد الظن .
ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيره وأن ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم
والا فيفيد الظن . ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم
يعلم بناؤها على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها .
مسألة 2 - عند عدم امكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل
هامش
( 1 ) لا اشكال فيها إذا كان اخبارهما عن حس ، بل يكفي في الفرض خبر الواحد الثقة .
( 2 ) إذا كانت الشهادة مستندة إلى الحس يكفي العمل بها ، وان كانت مستندة إلى
الحدس يعمل بما حصل منه الظن أو كان الظن الحاصل منه أقوى من الحاصل من معارضه .
( 3 ) الأظهر كفاية الصلاة إلى جهة واحدة .
( 4 ) لا أرى وجها لهذه الأولوية .